الذهبي

209

تذكرة الحفاظ

وعبيد الله . وقال وهيب : امام أهل الحديث مالك . قال أحمد بن الخليل سمعت إسحاق بن إبراهيم يقول : إذا اجتمع الثوري ومالك والأوزاعي على أمر فهو سنة وان لم يكن فيه نص . قال أحمد بن حنبل انا سريج بن النعمان عن عبد الله بن نافع قال قال مالك رحمه الله الله في السماء وعلمه في كل مكان . وصح أيضا عن مالك أنه قال : الاستواء معلوم والكيف مجهول والايمان به واجب والسؤال عنه بدعة . وروى سعيد بن أبي مريم عن اشهب بن عبد العزيز قال رأيت أبا حنيفة بين يدي مالك كالصبي بين يدي أبيه ( 1 ) قلت : فهذا يدل على حسن أدب أبي حنيفة وتواضعه مع كونه أسن من مالك بثلاث عشرة سنة . إسماعيل القاضي حدثنا أبو مصعب سمعت مالكا يقول دخلت على أبي جعفر أمير المؤمنين وهو على فراشه وإذا صبي يخرج ثم يرجع فقال لي أتدري من هذا ؟ فقلت : لا ، قال : ابني وانما يفزع من هيبتك ، قال ثم سألني عن أشياء منها حلال ومنها حرام ، ثم قال لي : أنت والله أعقل الناس واعلم الناس ، قلت : لا والله يا أمير المؤمنين . قال : بلى ولكنك تكتم ، لئن بقيت لأكتبن قولك كما يكتب المصاحف ولا بعثن به إلى الآفاق فأحملهم عليه . ابن وهب قال مالك سمعت من ابن شهاب أحاديث كثيرة ما حدثت

--> ( 1 ) هذه الحكاية خطأ فان أبا حنيفة توفى وأشهب صبي له نحو خمس سنين فان صح السند فلعل الصواب ( رأيت محمد بن الحسن صاحب أبي حنيفة ) المعلمي .